السيد محمد حسين الطهراني
12
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
وعلي كلّ تقدير فهذه الرواية من نفائس الروايات ، وقد نُقلت بالإضافة إلى « شرح مصباح الشريعة » في بعض الكتب الأخرى . فقد ذكرها المرحوم المجلسيّ في « بحار الأنوار » « 1 » ، والحاجّ النوريّ في « مستدرك « الوسائل » « 2 » ، والمحقّق الفيض في « المحجّة البيضاء » « 3 » ، كما ذكرت أيضاً في « مصباح الشريعة » « 4 » ، المطبوع بالحجم الصغير . والفقرة الأولي من هذه الرواية : لَا تَحِلُّ الفُتْيَا لِمَنْ لَا يَسْتَفْتِي مِنَ اللهِ تَعَالَى بصَفَاءِ سِرِّهِ وَإخْلَاصِ عَمَلِهِ وَعَلَانِيَتِهِ وَبرهَانٍ مِنْ رَبِّهِ فِي كُلِّ حَالٍ . فقرة مهمّة جدّاً . فمن لم يكن مالكاً لطهارة الذات وصفاء السرّ ، ولم تكن أعماله وتصرّفاته التي يقوم بها عن تعبّد ( أي علانيته في الخارج ، قد وصلت إلى مرتبة الخلوص ، ولم يكن لديه برهان أي قاطعيّة ) من الله عزّ وجلّ فحرام على مثل هذا الشخص أن يتصدّى للإفتاء . هذا ما يتعلّق بمتن الحديث الشريف . البحث حول سند الرواية الواردة في « مصباح الشريعة » وأمّا بالنسبة إلى سنده : فقد ورد هذا الحديث في « مصباح الشريعة » ولم يُذكر في موضع آخر . و « مصباح الشريعة » كتاب ينبغي البحث عنه لمعرفة منزلته ووزنه وصحّة إسناده إلى الإمام الصادق عليه السلام . فقد ورد في أوّل الكتاب ما يلي :
--> ( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 1 ، ص 101 ، باب النهي عن القول بغير علم ، طبعة الكمبانيّ . ( 2 ) - « مستدرك الوسائل » ج 3 ، ص 194 ، باب ما يتعلّق بأبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضي به . ( 3 ) - « المحجّة البيضاء » ج 1 ، ص 167 . ( 4 ) - « مصباح الشريعة » ص 41 و 42 ، باب 63 ، طبعة نشر كتاب ، مع تصحيح السيّد حسن المصطفويّ .